Free Web Hosting | free host | Free Web Space | Web Hosting
Text Box: قائده القاوقجي وبقية قوات اللواء المنتشرة في المثلث جنين نابلس طول كرم مئات الكيلومترات، بالإضافة إلى خط المستعمرات اليهودية الذاهب من حيفا فالعفولة فطبريا. وفي الواقع العملي كان الاتصال طوال فترة قوات الإنقاذ في فلسطين قبل دخول الجيوش العربية بين القاوقجي والشيشكلي شكلياً: للسؤال لاسلكياً عن الأحوال.. وكان الأخير يرتبط مباشرة باللجنة العسكرية في دمشق على قدم المساواة مع قائده القاوقجي ومستقلاً عنه، وذلك فيما يخصّ المسائل التموينية، أما فيما يخص العمليات العسكرية فإن كل جهة من هاتين الجهتين كانت تقوم بما يخصّها منها بشكل مستقل تماماً عن الأخرى وعن اللجنة العسكرية في دمشق أيضاً.. وفي المحصلة ما كانت هذه المقاومة في هذا القسم من فلسطين وفي بقية أقسام هذا القطر، في تلك الفترة التي سبقت دخول الجيوش العربية، غير مجدية فقط في منع تنفيذ قرار التقسيم المذكور، وإنما تنسجم مع هذا القرار باقتصارها على الدفاع عن مناطق عربية دون التعرّض للعدو الصهيوني في مواقعه، بالإضافة إلى أنها هيأت الظروف الملائمة ليبتلع هذا العدو أكثر مما خصّص له بالتقسيم.
اللواء الأوسط:
يشمل مناطق القدس ورام الله وأريحا والخليل، وتدافع عنه قوات الجهاد المقدس بقيادة المجاهد الشهيد عبد القادر الحسيني. وكان على هذه القوات مواجهة يهود القدس ويهود مناطق رحبوت ـ تل أبيب، بأسلحة فردية وذخيرة قليلة. وما كان حالها ليختلف عن حال قوات اللواء الشمالي الآنفة الذكر بل أسوأ، وبالتالي فقد اقتصر فعلها على الدفاع عن مناطق عربية، وما كان باستطاعتها تطوير تنظيماتها وهي مرتبطة باللجنة العسكرية العاجزة للجامعة العربية لكي تتمكن من القيام بهجمات مجدية على المناطق اليهودية وعلى الأخص منها منطقة القدس الجديدة والحيّ اليهودي في القدس القديمة. ولكن هذه القوات تمكنت بصمودها البطولي في مواقعها التي أحاطت بالقدس الجديدة من ضرب الحصار على الصهاينة هنا طوال الأشهر التي سبقت دخول الجيوش العربية إلى فلسطين. أما علاقتها بقوات القاوقجي المجاورة فكانت تتم عبر اللجنة العسكرية الموجودة على بعد يزيد على الألف كيلومتر في دمشق. ونجد في النتيجة أن ترتيبات الأنظمة العربية هنا في القدس تتمشى مع الخطة البريطانية في تقاسم المنطقة بين الأردن المكبّل "بالنفوذ البريطاني" وبين إسرائيل القاعدة الأميركية. وهذا أمر يخالف قرار الأمم المتحدة القاضي بتدويل القدس.
اللواء الغربي: 
يشمل اللدّ والرملة والمناطق العربية حول تل أبيب ويافا ويتألف من مجاهدين محليين وعرب غير فلسطينيين، وخاصة منهم المجاهدين الحمويين الذين طالما أنجدوا فلسطين في ثوراتها. وكان القائد هنا المجاهد المشهور الشهيد حسن سلامة. وترتبط القوات المجاهدة هنا، كغيرها في فلسطين باللجنة العسكرية في دمشق. ولم يكن بين هذه القوات وبين جهات المقاومة الأخرى في فلسطين أي تنسيق أو صلة مباشرة، وكانت الظروف تفرض عليها مختلف اشتباكاتها مع العدو الصهيوني، بينما تكتفي اللجنة العسكرية البعيدة بتلقّي أخبارها من آن إلى آخر. ثم إن نصف هذا القسم من فلسطين يقع في المنطقة التي خصّصها التقسيم لليهود. وقد دافع مجاهدوه بأسلحتهم الفردية ببطولة نادرة ضد أكبر كثافة يهودية كانت تتجمع في تل أبيب وفيما حولها طوال أشهر قبل دخول الجيوش العربية التي تركته لليهود يلتهمونه بدلاً من أن تجعل منه قاعدة لضرب الصهاينة في قلبهم.
اللواء الجنوبي:
يشمل تقريباً قطاع غزة، وكان يقوده المجاهد طارق الأفريقي. وما كانت المقاومة هنا تختلف عن سابقاتها أعلاه سوى أنها كانت ترتبط بمصر بحاجاتها بدلاً من اللجنة العسكرية في دمشق.
يافا:
بقيادة المقدّم العراقي عادل نجم بمواجهة صهاينة تل أبيب وارتباطها المباشر بدمشق.
Text Box: الصفحة الرئيسية | الفهرس ║ الصفحة السابقة | أعلى الصفحة | الصفحة التالية
Text Box: 35